الشيخ علي النمازي الشاهرودي
375
مستدرك سفينة البحار
وحديث رفع عيسى ومعه مدرعة صوف غزلتها ونسجتها وخاطتها مريم ، فلما إنتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ، ألق عنك زينة الدنيا ( 1 ) . زهد الغلام الذي كان عيسى في طلبه وعبر عنه بالكنز ( 2 ) . زهد يحيى بن زكريا ( 3 ) . تقدم في " بكى " : بكاؤهما . ورواية عدة الداعي في زهد الأنبياء ( 4 ) . أقول : في كتاب السلسبيل ( 5 ) روي أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء : أما زهدك في الدنيا ، فقد تعجلت الراحة . وأما انقطاعك إلي فقد تعززت بي ، ولكن هل عاديت في عدوا أو واليت في وليا ؟ كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في وصاياه لابن مسعود في زهد الأنبياء : نوح ، وداود وسليمان ، وإبراهيم ، ويحيى ، وعيسى ( 6 ) . رواية عدة الداعي في زهد الأنبياء ( 7 ) . من كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب اليهودي الذي ذكر له زهد عيسى قال : ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أزهد الأنبياء . كان له ثلاث عشرة زوجة سوى من يطيف به من الإماء . ما رفعت له مائدة قط وعليها طعام . وما أكل خبز بر قط . ولا شبع من خبز شعير ثلاث ليال متواليات قط . توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بأربعة دراهم . ما ترك صفراء ولا بيضاء ، مع ما وطئ له من البلاد ، ومكن له من غنائم العباد . ولقد كان يقسم في اليوم الواحد ثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف ، ويأتيه السائل بالعشي
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 102 ، وجديد ج 70 / 316 . ( 2 ) جديد ج 14 / 280 ، وط كمباني ج 5 / 399 . ( 3 ) جديد ج 14 / 165 و 189 ، وط كمباني ج 5 / 372 و 378 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 103 ، وجديد ج 70 / 321 . ( 5 ) كتاب السلسبيل ص 407 . ( 6 ) ط كمباني ج 17 / 28 ، وجديد ج 77 / 95 . ( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 103 ، وكتاب الكفر ص 94 ، وجديد ج 70 / 321 ، وج 73 / 110 .